الشافعي الصغير
343
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وهو كذلك وقال البلقيني إنه قياس الفقه ولو كان المبيع كافرا فأسلم في يد المشتري والبائع كافر رجع كما جزم به المحاملي وغيره وهو نظير الرد بالعيب لما في المنع منه من الضرر بخلاف الشراء وقد جزم به ابن المقري في أوائل البيع والفرق بينه وبين الصيد قرب زوال المانع فيه بخلاف هذه وأيضا فالعبد المسلم يدخل في ملك الكافر ولا يزول بنفسه قطعا بخلاف الصيد مع المحرم فلا فائدة في الرجوع ولا يمنع الرجوع التزويج ولا التدبير ولا تعليق العتق ولا الإجارة بناء على جواز بيع المؤجر وهو الأصح فيأخذه مسلوب المنفعة إن شاء ولا يرجع بأجرة المثل لما بقي من المدة كما يفهمه كلام ابن الرفعة وإن شاء ضارب وأفرد التزويج بالذكر مع كونه من جملة العيوب المشار إليها في كلامه الآتي لعدم مجيء ما سيفصله فيها من حصوله بآفة أو فعل المشتري أو غيره وقد علم مما تقرر أن شروط الرجوع تسعة أولها كونه في معاوضة محضة كبيع ثانيها رجوعه عقب علمه بالحجر ثالثها كون رجوعه بنحو فسخت البيع كما مر رابعها كون عوضه غير مقبوض فلو كان قبض منه شيئا ثبت الرجوع بما يقابل الباقي خامسها تعذر استيفاء العوض بسبب الإفلاس سادسها كون العوض دينا فلو كان عينا قدم بها على الغرماء سابعها حلول الدين ثامنها بقاؤه في ملك المفلس تاسعها عدم تعلق حتى لازم به ولو كان المبيع شقصا مشفوعا ولم يعلم الشفيع بالبيع حتى أفلس مشتري الشقص وحجر عليه أخذه الشفيع لا البائع لسبق حقه وثمنه للغرماء كلهم يقسم بينهما بنسبة ديونهم ولو تعيب المبيع بأن حصل فيه نقص لا يفرد بعقد بآفة سماوية سواء أكان النقص حسيا كسقوط يد أم لا كنسيان حرفة أخذه البائع ناقصا أو ضارب الغرماء بالثمن كما لو تعيب المبيع قبل قبضه فإن للمشتري أخذه ناقصا أو تركه وكالأب إذا رجع في الموهوب لولده وقد نقص وهذا مستثنى من قاعدة ما ضمن كله ضمن بعضه ومن ذلك الشاة المعجلة في الزكاة إذا وجدها تالفة يضمنها أو ناقصة يأخذها بلا أرش وعللوه بأنه نقص حدث في ملكه فلم يضمنه كالمفلس وقد يضمن البعض ولا يضمن الكل وذلك فيما لو جنى على مكاتبه فإن قتله لم يضمنه أو قطع عوضه ضمنه أو بجناية أجنبي تضمن جنايته ولو قبل القبض أو البائع بعد القبض فله أخذه ويضارب من ثمنه بنسبة نقص القيمة إليها الذي استحقه المفلس فلو كانت قيمته سليما